معلومات عامة عن العسل

معلومات عامة عن العسل

تركيب العسل

دخل في تركيب العسل أكثر من سبعين مادة مختلفة ذات أهمية حيوية ، لكن السكاكر هي مكوناته الرئيسية ، وأهمها سكر الفواكه (فركتوز) بنسبة 40% وسكر العنب جلوكوز بنسبة 30% والسكر العادي (سكر القصب ) سكروز بنسبة تقل عن 4% ، ويوجد في العسل نسبة من الماء تتراوح ما بين (15 – 20 %) . وقد بينا أن تركيب العسل يعتمد بشكل رئيسي على نوع النبات الذي أخذ منه الرحيق وغبار الطلع ، وعلى الأحوال الجوية والتربة وعلى عوامل أخرى . فلا يوجد نوعان متشابهان من العسل. حتى إننا نجد النوع الواحد من العسل يختلف من بلد لآخر ، فعسل البرسيم من أستراليا يختلف عنه في أمريكا وكلاهما يختلفان عن عسل البرسيم في مصر. وكون العسل يحتوي على نسبة عالية من السكر فوق درجة الإشباع، يجعل قسماً من مركباته السكرية يتبلور حين وضعه في مكان بارد، ويصبح كثيفاً فيه حبيبات . وإذا سخن العسل ذابت بلوراته بفعل الحرارة فيصبح سائلاً، ويسمى "كثيفاً" في حالة تبلوره و " صافياً" إذا كان سائلاً. ويحتوي العسل كذلك على مجموعة من العناصر كالأحماض العضوية الكثيرة. ويعطي العديد من الباحثين أهمية خاصة للعسل لإحتوائه على العديد من الخمائر التي تلعب دوراً مهماً في حياة الكائن الحي. وخمائر العسل يأتي بعضها من رحيق الأزهار، وبعضها الأخر من النحلة نفسها.وبإحتواء العسل على الخمائر يجعله في الصف الأول من حيث الأهمية بين جميع المواد الغذائية وهو يحتوي كذلك على مجموعة من الفيتامينات التي ترتبط بما يحتويه من غبار الطلع مثل:

   فيتامين (ج) المساعد على علاج أمراض الدم والاسقربوط.

   فيتامين (ك) المضاد للنزيف.

   فيتامين (د) المضاد للكساح.

   فيتامين (ب1) الذي يؤدي نقصه إلى مرض الهزال الأرزي (Beriberi)المتصف بإلتهاب الأعصاب الطرفي وحدوث التورمات وهبوط القلب.

   فيتامين (ب2) الذي يؤدي نقصه إلى إلتهاب أطراف الفم، وتقرحات اللسان واللثة وقرنية العين.

   فيتامين (ب3) المضاد للإ لتهابات ، والمساهم في التمثيل الغذائي الخاص بالسكريات والمكافح للشيب المبكر.

   فيتامين (ب6)المتعلق بأكثر عمليات التمثيل الغذائي.

   فيتامين (أ) الضروري للإبصار وتجديد البشرة.


وبالنسبة للأملاح و المعادن الضرورية فهو غني بها، وإليك الموازنة التالية عن نسبة بعض الأملاح التي تكاد نسبتها في عسل النحل تعادل نسبتها في مصل الدم البشري:


العنصر
الدم البشري
عسل النحل
المغنيسيوم
0.018
0.018
الكبريت
0.004
0.001
الفسفور
0.005
0.019
الحديد
آثار
0.007
الكالسيوم
0.011
0.004
الكلور
0.360
0.029
البوتاسيوم
0.030
0.389
اليود
آثار
آثار
الصوديوم
0.320
0.001

وللعسل خاصية حفظ الفيتامينات لفترة طويلة على عكس الفواكه والخضار التي تفقد جزءاً كبيراً منها عند حفظها أو تخزينها فترة طويلة. لكن التسخين الشديد للعسل لا يعدم الفيتامينات التي لا تطيق حرارة الطهو فحسب بل يعد م أيضاً الخمائر والشذا الخاص به. وقد وجد أن الإنزيمات في العسل تقل بإرتفاع درجة حرارته ومدة تعرضه لهذه الحرارة، فعمر هذه الإنزيمات (الخمائر) يقل الى النصف في مدة 5-12 ساعة عند درجة حرارة 60 مئوية ،وعند درجة حرارة 80 مئوية تقل الخمائر إلى النصف في مدة 9-30 دقيقة فقط وهذا يبين خطر التسخين على العسل وأن العسل الذي يسخن تسخيناًَ زائداً لايكون طبيعياً . وفي تركيب العسل وكما هومبين في الجدول أعلاه ، أملاح معدنية متعددة لايمكن لجسمنا الاستغناء عنها ؟ أهمها أملاح الكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والمنغنيز والحديد والكلور والفوسفور والكبريت واليود ، وتتباين كميتها في الأعسال حسب نوعها ، وبصورة عامة فإن العسل الداكن يحتوي من هذه المعادن على كمية أكبر وهو يستعمل كغذاء لعلاج مرض فقر الدم . ولهذا نجد أن العسل ليس غذاءً حلواً لذيذاً فقط ، بل هو مخزن كامل لمجموعة من العقاقير العلاجية والوقائية الفعالة . والتغذية بالعسل الطبيعي أفضل ما يؤمن لنا المجموعة أعلاه بكاملها وكل مالها من فعاليات في الجسم . وعلينا ألا ننسى مثلاً أن العناصر المعدنية تنظم ميزان الماء في الجسم ، وكذلك التوازن بين الحموضة والقلوية في سوائله ، فكل معدن له عمله الخاص في جسمنا ويعمل بتناسق تام مع عمل المعادن الأخرى . لذلك يجب الحرص على التغذية بالعسل الطبيعيز.

حلاوة العسل

كافةأنواع العسل حلوة لأن حوالي 80% من تركيبها سكاكر ، لكن بعضها له مذاق خاص أحلى من غيره ، فعسل الأكاسيا الذي يكثر في جنوب شرق أوروبا يمتاز بحلاوته الشديدة مثلاً والذي يؤثرفي درجة حلاوة العسل هوالنسبة المئوية للسكاكر فيه ونوعها ، فسكر الفواكه (الفركتوز) يكون عادة أكثر حلاوة من غيره من السكاكر ونسبته المئوية أعلى ، لذلك ترجع حلاوة العسل إلى ارتفاع نسبة سكر الفواكه فيه ، فانواع العسل التي تكون نسبة سكر الفواكه فيها عالية تكون أحلى من غيرها و سعراتها الحرارية أقل ومناسبة كغذاء لمرضى السكري . وتعادل الحلاوة الموجودة في العسل ضعفي حلاوة السكر العادي ، وحيث أن هذه الحلاوة ناتجة عن سكرالفواكه ، فإن أذاه للمصابين بمرض السكر أقل من أذى السكر العادي .

شذا العسل ونكهته

بصرف النظر عن حلاوة العسل، فإن نكهته الشهية لها علاقة وثيقة بالشذا الخاص المنبعث منه والذي يرجع إلى ما فيه من الزيوت العطرية الطيارة والمواد التي جلبتها النحلة من الأزهار المختلفة. لذلك فإن أنواع العسل يتميز بعضها عن بعض بالشذا الخاص والنكهة. وهذه الخاصية تساعد خبراء العسل على معرفة نوع العسل بشمه وذوقه ويسود في كل أصناف العسل رائحة خاصة يحددها الأصل النباتي.. ومن أنواع العسل التي يسهل التعرف على نوعها بهذه الطريقة: عسل الأكاسيا والبرتقال والكينا. وهناك علاقة بين نكهة العسل ولونه . فالميثانول والبروبان والبيوتان والأحماض والمركبات العضوية هي من الزيوت الطيارة ، حيث تنبعث من العسل فتعطيه نكهته الخاصة حسب نسبة تواجدها فيه. وتكون النكهة والشذا للعسل على أشدها عندما يكون طازجاً، وتقل أو تنعدم في العسل القديم، والذي تعرض للتسخين أو التخزين الرديء وقد وجد أن العسل الطبيعي يفقد نكهته إذا ارتفعت حرارته إلى درجة 40 مئوية.

لون العسل وأثر المعادن فيه

إن ألوان العسل السائل ( الصافي) مختلفة، تتراوح ما بين لون الماء الأبيض إلى اللون الداكن القريب من السواد مع وجود متغيرات قد تجعله يميل إلى الإخضرار أو الحمرة أو الزرقة. وتصنف أنواع العسل في السوق العالمية حسب ألوانها، فالأنواع الفاتحة اللون تستأثر بأعلى الأسعار. لكن خاصية الشذا والنكهة تكون أكثر أهمية من لونه، رغم أنه يصعب تقديرها لإختلاف حاستي الشم والذوق عند الناس. وهناك علاقة تقريبية بين شذا ونكهة العسل ولونه. فالعسل الخفيف الفاتح اللون تكون له نكهة شهية ولذيذة، بيمنا العسل الداكن ليس كذلك.إلا أن هناك بعض الأنواع الفاتحة لها نفس نكهة الأنواع الداكنة. وكلما كان لونه أفتح كانت نكهته أقل. ولا بأس في جعل لون العسل حاكماً على جودته، فقد يصبح لونه داكناً أثناء التخزين الطويل وعلى الأخص عند ارتفاع درجة الحرارة، حيث تعجل في تعتيم لونه لدرجة أنه قد يفسد، ويعتمد ذلك على تركيبه: حامضيته ومقدار النيتروجين وسكر الفواكه فيه ولونه الأصلي. ومع ذلك فهناك أنواع من العسل داكنته اللون منذ استخلاصها من الخلية. ويختلف تأثر أنواع العسل وتغير لونها من نوع لآخر في ظل نفس الأحوال والظروف. وهناك معايير للألوان في العالم، ولقياس الألوان أجهزة خاصة متوافرة لدى الشركات التي تتعامل بتسويق العسل. وتقسم ألوان العسل في بريطانية إلى فاتح اللون، متوسط اللون وداكن اللون. أما أجهزة قياس الألوان فهي تعتمد على قياس الكثافة الضوئية للعسل، والألوان المتفق عليها عالمياً لكل منها مقدار من الكثافة الضوئية كما يلي: الأبيض المائي كثافته الضوئية5 0.094 والأبيض الممتاز 0.189 والأبيض 0.378 ولون العنبر الفاتح الممتاز 0.595 ولون العنبر هو لون الكهرمان (الأصفر الضارب إلى الحمرة). ويظهر لون العسل أفتح عند ما يتبلور. ولا زالت المواد المؤثرة في لون العسل غير معروفة بشكل محدد.والمعادن هي من بين العوامل التي يظن أنها مؤثرة في لونه أنظر الجدول التالي:

والجدول أعلاه يدل على أن أنواع العسل الداكنة أغنى بالمعادن من الفاتحة وهي لذلك تستعمل غذاء لعلاج فقر الدم . وذكر أطباء العرب أن أجود أنواع العسل للتداوي هو الأحمر اللون ‘ الناصع ، الطيب الرائحة ، الصافي ، الشفاف . ولقد ربطت الأية 69 من سورة النحل بين اختلاف ألوان العسل من جهة ، واختلاف الثمر الذي يرعى النحل زهوره ، واختلاف الأراضي التي يسلكها من جهة أخرى ، وأن رحيق الأزهار يعتمد ، كما بّينا في القسم الأول من الباب الثاني ، اعتمادا كبيرا على ما يمتصه النبات من المعادن التي في التربة . فكلما كانت نسبة المعادن فيه مرتفعة ، كان لونه أغمق .

تبلور العسل

يؤثر تركيب العسل الذي شرحناه سابقا تأثيرا شديدا في خواصه الفيزيائية والكيميافيزيائية . ومن هذه الخواص ما لها أهمية اقتصادية كبيرة لدى شركات تسويق العسل واستعماله . إن جميع أنواع العسل تكون سائلة عندما ينتجها النحل ، وهي عبارة عن محاليل سكرية فوق درجة الإشباع عند درجة حرارة تخزين مقدارها (10-20 ) مئوية تحت درجة حرارة الخلية . وكون العسل محلولا فوق الإشباع يعني أنه يوجد فيه كمية قليلة من الماء مذاب فيها كمية كبيرة من السكاكر ، بحيث لا يمكنه البقاء بحالة السيولة إلا تحت ظروف معينة . والتبلور ( التحبب ) ليس تغيرا كيميائيا بل فيزيائيا فقط ، أي دون حصول تفاعل بين الذرات . ويبدأ التبلور في العسل خلال بضعة أسابيع أو أشهر , ويندر أن يحصل ذلك خلال أيام أوسنوات. وأول مركب في العسل يبدأ بالتبلور هو سكر العنب ( الجلوكوز) وذلك غالبا ما يكون عند درجة حرارة تتراوح مابين 13-15 مئوية . وقد دلت بالتجربة أن نسبة سكر العنب إلى الماء في العسل تعتبر عاملا مفيدا لمعرفة مدى قابلية العسل للتبلور . والجدول التالي يبين العلاقة بين نسبة سكر العنب إلى الماء ومدى قابلية العسل للتبلور بعد ستة أشهر من إنتاجه على درجة حرارة تخزين مابين (23-28 ) مئوية.

نسبة سكر العنب / الماء
التبلور بعد ستة أشهر
1,58
لا يوجد تبلور
1,76
ترسب بعض البلورات
1,79
1,5_3 ) مليميتر سماكة البلورات المترسبة
1,83
6-12 ) مليميتر سماكة البلورات المترسبة
1,86
بعض الكتل من البلورات موجودة
1,99
4/1 عمق العسل متبلور
1,98
2/1 عمق العسل متبلور
2,06
4/3 عمق العسل متبلور
2,16
كل العسل متبلور ككتلة لينة
2,44
كل العسل متبلور ككتلة صلبة

وأنواع العسل التي تقل نسبة الماء فيها عن 17 % , لها ميل للتبلور أكثر من التي تكون نسبة الماء فيها 18 % ،وتلك التي فيها نسبة الماء تزيد على 19% قد تكون معرضة للتلف. وأنواع العسل التي تكون نسبة سكر العنب فيها أقل من 30% نادرا ما تتبلور .وبصرف النظر عن التركيب السكري للعسل فإن خاصية التبلور فيه تعتمد كذلك بشكل واسع على ما في العسل من شوائب دقيقة عالقة ، تكون نواة لنمو التبلور وتكاثره . مثل البلورات العسلية الصغيرة جدا وفقاقيع الهواء وقطع الشمع المتبقية بعد التصفية وغبار الطلع وغبار الهواء. ومن المعروف أن كلاًمن السوائل له درجة حرارة ثابتة يتجمد عندها . فالماء يتجمد عند درجة الصفر المئوي (السيليزي ) بسرعة ، أما العسل فإنه غالباً يتجمد (يتبلور ) تدريجياً عند درجة 14 مئوية (سيليزية ) تقريباً . وإذا ارتفعت درجة حرارته فوق 14 درجة مئوية (سيليزية ) ، فإن التبلور يتباطأ إلى أن يتوقف تماماً عند درجة 34 مئوية (سيليزية) تقريباً. ولنتذكر أن درجة 34 مئوية (سيليزية ) هي درجة الحرارة الغالبة داخل خلية النحل ‘وإذا انخفضت درجة حرارة العسل بسرعة فإن العسل المتبلور تكون بلوارته متجانسة دقيقة الحجم ، وأما إذا انخفضت درجة حرارته تدريجياً وببطء فإن حبيبات العسل المتبلور تكون كبيرة الحجم .

إن العسل عندما يتصلب قوامه (يتبلور) يتكون على سطحه غشاء أبيض وحبيبي تزيد سماكته تدريجياً. ولا تلبث البنية الحبيبية أن تجتاح مجمل كتلة العسل وبشكل تدريجي ‘ وربما أخذت شكل سحابة بيضاء قبيحة المنظر .و عندما يبدأ العسل بالتبلور يأخذ مظهراً كريهاً قد يدفع ببعض الراغبين في شرائه ، والذين يجهلون أسباب هذه الظاهرة ‘ إلى الظن بمربي النحل من أنه قد أضاف السكر إلى العسل بإطعامه للنحل . إن هذه التهمة باطلة من أساسها‘ وذلك لأن الحكم على ظواهر الأمر يجر إلى الخطأ . ولنفترض أن العسل المعلّب قد تبلور‘ فما علينا إلا أن نسخنه برفق إلى درجة حرارة لا تزيد عن 38 مئوية (سيليزية ) فيذوب . والذي يدعي أن العسل الطبيعي لا يتبلور ‘ مثله كمن يقول إن الماء لا يتجمد. وكل ذلك هو الجهل بخاصية مهمة من خواص العسل كمادة سائلة.

أنواع العسل التي تبقى على حالة السيولة هي تلك التي تكون فيها نسبة سكر العنب إلى الماء منخفضة (انظر الجدول أعلاه ) ومثال ذلك هو عسل الأكاسيا . أما الأنواع التي فيها نسبة سكر العنب إلى الماء عالية ‘ فهي تتبلوركلياً وبسرعة ‘ مثل عسل الهند باء البرية وبعض أنواع العسل الكينا. ومعظمها تتوسط خاصيتها للتبلور بين هذين الحدين أعلاه . وهي تبدأ بالتبلور أثناء التخزين سواء قبل البيع أو بعده ‘ في البيت أو في المحل .ويجب إعلام المشتري عند بيع العسل الطبيعي بأنه سوف يتبلور‘ وإرشاده إلى كيفية التصرف عندئذ. وخاصية تبلور العسل أهم دليل على كون العسل طبيعياَ والعسل الذي لا يتبلور لا يكون طبيعياَ في بعض الأحيان . و إذا تبلور العسل كان طبيعياَ بالتأكيد . وهذه علامة فارقة يجب مراعاتها.

كثافة العسل وتخمّره

إن للعسل كثافة هي أعلى من كثافة أي مادة غذائية ، وهي تقريباً أعلى بمقدار 50% من كثافة الماء . وتعرّف الكثافة علمياً بأنها كتلة وحدة الحجوم من المادة ، وكثافة العسل هي وزن ليتر منه بالكيلو غرام . وبما أنها عالية فإن العسل يملأ ثلثي الوعاء الذي يشغله نفس الوزن من الماء . وبعبارة أدق ، فإن الكثافة النوعية للعسل(الوزن النوعي له ) مابين (1,400 - 1,440 ) عند درجة حرارة 20 مئوية ( سليزية ) . وقياس الكثافة النوعية للعسل يعطينا طريقة سهلة لمعرفة نسبة الماء فيه . ويمكن استعمال جهاز الهيدروميتر لهذا الغرض . وقد وجد أن هناك علاقة ما بين الوزن النوعي للعسل ونسبة الماء فيه ، والجدول التالي يبين ذلك :

نسبة الماء في العسل ( % )
الوزن النوعي للعسل عند 20 مئوية
14
1,440
15
1,430
16
1,429
17
1,423
18
1,417
19
1,410
20
1,402

يبين الجدول أعلاه أن العسل كلما كان وزنه ثقيلاً كانت نسبة الماء فيه قليلة , وهكدا ، فهو أجود من العسل الخفيف الوزن . إذ أن نسبة الماء في العسل وعدد الخمائر فيه تشيران إلى مدى قابليته للتخمّر والمدة التي يتخمر فيها عند درجة حرارة معينة .وخاصية التخمّر هذه غير مرغوب فيها. وكلما ارتفصت النسبة الكلية للسكاكر في العسل ، وما يقابلها من نسبة الماء منخفضة كان العسل مضمونا أكثرضد التخمر. وأعلى نسبة للماء يكون فيها العسل مضموناً هي 19% ، وإذا كانت النسبة أقل من 17% فإنه لايتخمر أبداً . وإذا كان العسل خفيفاً ، قليل الكثافة , دلّ على أنه غير ناضج ولا يصلح للتخزين . وبما أن العسل عبارة عن محلول سكري مركز جداً ( فوق الإشباع ) فإنه يميل بدرجة عالية إلى امتصاص الماء من المحيط الذي حوله . لذلك يجب إبقاء أوعية العسل محكمة الإغلاق لئلا يمتص الرطوبة ويتخمّر . وخزن العسل في درجة حرارة ( 21-27 ) مئوية ( سيليزية ) فيه ضمان بعدم تبلوره أو تخمره .

تخزين العسل

على عكس غالبية المواد الغذائية. ففي حال توفر الظروف المثالية لتخزين العسل يمكن تخزينه لعدة سنوات دون أن يخسر أي من مواصفاته النوعية. والشروط الممتازة لتخزين العسل هي:

   درجة حرارة 14 مئوية

   رطوبة نسبية في الهواء أقل من 60 %

   العتمة

   عدم وجود أي رائحة أو أي مصدر لرائحة مختلفة

درجة حرارة التخزين

   الحرارة المثالية لتبلور العسل هي ما بين 10 و 18 درجة مئوية. والتخزين على 14 درجة مئوية هي الأمثل.

   عند التخزين على درجة حرارة أقل من 10 مئوية، في البراد مثلاً، تكون عملية التبلور بطيئة والعسل يبقى سائلاً لفترة أطول. وعندما يحدث التبلور ينتج عنه بلورات دقيقة.

   وعند التخزين على درجة حرارة مرتفعة فوق 25 مئوية تكون عملية التبلور بطيئة أيضاً. لكن البلورات تأتي كبيرة نسبياً.

تدهور نوعية العسل الناتجة عن الحرارة

أثناء تخزين العسل في درجة حرارة فوق من 18 مئوية:

   النشاط الأنزيمي يتناقص مع الوقت.

   نسبة HMF في العسل ترتفع. HMF= Hydroxy Méthyl Furfural وهي مركب ناتج عن تحول السكريات الأحادية خصوصاً الفروكتوز.

الأس الهيدروجيني pH للعسل يلعب دوراً مهماً في تسريع عمليات تحول السكريات الأحادية وإنتاج HMF. ولذلك فهي سريعة في عسل الأزهار (الرحيق) أكثر من عسل الغابات (المن). لأن الأس الهيدروجيني لعسل الأزهار منخفض أي أن عسل الأزهار أكثر حموضة من عسل الغابات.

درجة حرارة التخزين وتلف أنزيمات العسل

درجة حرارة التخزين
(درجات مئوية)
الفترة الكافية لتشكيل
40 ملغ HMF في كلغ
واحد من العسل
الفترة الكافية لتخفيض
نشاط الدياستاز إلى 50 %
الفترة الكافية لتخفيض
نشاط الأنترفاز إلى 50 %
10 10 – 20 سنة 35 سنة 26 سنة
20 2 – 4 سنوات 4 سنوات 2 سنة
30 0.5 – 1 سنة 200 يوم 83 يوم
40 1 – 2 شهر 31 يوم 9 – 10 أيام
50 6 – 10 أيام 5 - 6 أيام 1 – 2 يوم
60 1 – 2 يوم 1 يوم 4 – 5 ساعات
70 6 – 20 ساعة 5 – 6 ساعات 45 – 50 دقيقة

يجب ألا تتعدى درجة الحرارة فى حجرات التخزين عن 20 درجة مئوية, وألا تزيد الرطوبة النسبية للهواء عن 65%, فتخزين العسل لفترات طويلة عند درجة حرارة أعلى من 25 درجة مئوية يؤدى إلى انخفاض جودة العسل نتيجة للتغيرات الكيميائية والإنزيمية التى تحدث فى العسل تحت تأثير درجات الحرارة العالية, وأهم هذه التغيرات هى التغير فى اللون والنكهة والمذاق بالإضافة إلى احتمال فقدان العسل لتأثيره القاتل للميكروبات وفقدان انزيماته لتأثيراتها الحيوية.

بالإضافة للتغيرات السابقة, توجد تغيرات كيميائية أخرى تحدث فى المحتوى السكرى للعسل, حيث تزيد نسبة السكريات الثنائية والمعقدة فيه فى نفس الوقت الذى تنخفض فيه نسبة السكريات البسيطة فى العسل.

من التغيرات الكيميائية الهامة أيضاً, ارتفاع فى حامضية العسل ومحتواه من مادة هيدروكسى ميثيل فورفورال HMF, وانخفاض فى محتوى إنزيم الدياستاز, هذه التغيرات تحدث بسرعة أكبر كلما ارتفعت درجة الحرارة وكلما ازدادت نسبة الرطوبة فى العسل وارتفعت pH للعسل.

تأثير الحرارة وضوء الشمس

ارتفاع درجة الحرارة وضوء الشمس(وخاصة الأشعة فوق البنفسجية) لهما تأثير ضار على جودة العسل سواء إذا كان هذا الارتفاع شديد أو بسيط ولكن لفترات طويلة, ويمكن التعرف على جودة العسل وجودة ظروف التخزين من مصدرين:


1- محتوى العسل من إنزيم الدياستاز

هذا الإنزيم خاص بهضم النشا, ومن المعروف أن عسل النحل لا يحتوى على النشا, لهذا فان تواجد هذا الإنزيم فى العسل غير معروف السبب, وقد اقترح أن تكون كمية إنزيم الدياستاز فى العسل مقياس لجودته وجودة ظروف التخزين, حيث يخلو العسل الذى تم تسخينه أكثر من اللازم من هذا الإنزيم, والذى يتكسر بالحرارة.

وهناك اعتراضات كثيرة على اتخاذ محتوى الدياستاز فى العسل كمقياس لجودته, حيث تتباين مستويات الإنزيم فى البداية من نوع عسل لآخر, كما توجد عوامل عديدة تؤثر على قيم الدياستاز فى العسل:

   انخفاض الـ pH يؤدى إلى زيادة تأثير التسخين على قيم الدياستاز

   جمع الرحيق عالى التركيز (المنخفض فى محتواه المائى) يقلل من معالجة النحل له ليصبح عسل ناضج وبالتالى يقلل من إضافة الدياستاز إليه من قبل النحل.


الجدول التالى يبن مقدار التغير فى العمر النصفى للدياستاز (التحلل التدريجى) بارتفاع درجة الحرارة:

درجة الحرارة (°C)
العمر النصفى للدياستاز
10درجة مئوية
12.600 يوم (34.5 سنة)
20درجة مئوية
1480 يوم ( 4 سنوات)
25درجة مئوية
540 يوم (18 شهر)
30درجة مئوية
200 يوم ( 6.6 شهر)
32درجة مئوية
126 يوم (4.2 شهر)
35درجة مئوية
78 يوم (2.6 شهر)
40درجة مئوية
31 يوم
50درجة مئوية
5.38 يوم
60درجة مئوية
1.05 يوم
63درجة مئوية
16.2 ساعة
70 درجة مئوية
5.3 ساعة
71درجة مئوية
4.5 ساعة
80درجة مئوية
1.2 ساعة

2- محتوى العسل من مادة HMF

و هى مادة تنتج نتيجة تكسير السكريات البسيطة وخاصة الفركتوز, ويزداد إنتاجها فى العسل بتأثير درجات الحرارة العالية, أو تعرض العسل لضوء الشمس المباشر لفترات طويلة, وقد أصبحت هذه المادة المقياس الرئيسى لجودة العسل ولعدم تعرضه لدرجات حرارة عالية وذلك لأن محتواها الأولى فى العسل الخام يكاد يكون صفراً, وبالتالى فكلما ازداد محتوى العسل منها كان ذلك دلالة واضحة على ظروف التخزين أو المعالجة السيئة التى تعرض لها العسل.

وطبقاً لوكالة كودكس للمواصفات الأوربية فإنها قررت فى توصياتها سنة 1988 ألا يزيد محتوى العسل من مادة HMF عن 80 ملليجرام/كيلوجرام.

العسل الغير صالح لتغذية الإنسان هو الذي:

   ليس له مذاق مُميَّز أو رائحة خاصّة

   إذا كان مُتخمِّراً

   إذا تعرّض لحرارة عالية أعلى من 80 درجة

   إذا كان نشاط أنزيم الدياستاز منخفضاً أي أقل 8 درجات

   إذا كان محتواه من مادة الهيدروكسي ميثيل فورفورال أعلى من المُحدّد بالمواصفات. أى أكثر من 80 فى المليون

المؤتمر الدولي السادس لإتحاد النحالين العرب

ثبات الفيتامينات الذوابة في الماء في عسل الزهور

رياض عارف الصوص

قسم علوم الأغذية – جامعة دمشق

بينت الدراسة مدى ثبات الفيتامينات الذائبة في الماء الأعسال المخزنة في درجة حرارة الغرفة (25) م, في حرارة البرد (5) ,وفي الأعسال المعرضة لحرارة (20) م, وجد أن فقد الفيتامينات المخزنة في درجة حرارة الغرفة لمدة سنة تراوح بين ,% 61, 8-12, 4 وكان أقلها ثباتاً فيتامينات سيانوكوبالامين و حامض فوليك وريبوفلافين (تراوحت نسبة تفككها % 61 ,8-40 ,3), وأكثرها ثباتاً فيتاميني حامض أسكوربيك وبيرودكسين (تراوحت نسبة تفككها%27 ,5-12 ,4 ), واستمرار تفككها في السنة الثانية من التخزين بنسبة أقل. وساهم التخزين في البراد في الحفاظ على فيتامينات العسل, وأفضلها استجابة في فيتامين B12 (نسبة المحتفظ به %53, 8)يليه النياسين والريبوفلافين, بعدهما بقية الفيتامينات. لم تصد معظم فيتامينات الأعسال الزهور للمعاملة الحرارية بالدرجة 20 م, فقد تفك كامل كمية البيرودكسين و حامض فوليك والنياسين بعد مرور خمس دقائق من المعاملة الحرارية. وتفككت بقية الفيتامينات بنسب تراوحت بين ,%25-20 ولم يطرأ على الريبوفلافين إلاتغير ضئيل (تفك بنسبة %2,01) رغم استمرار المعاملة الحرارية الى 30 دقيقة.

نشاط الإنفرتاز(IN)

نشاط أنظيم الإنفرتاز حساس بشكل خاص للتلف بالحرارة والتخزين ويستعمل كمؤشر للطزاجة. وقد اقتُرِح أن العسل الغير مُسخّن والطازج يجب أن يكون له رقم إنفرتاز (IN) أكثر من 10، وللأعسال ذات النشاط الأنزيمي المنخفض (IN) أكثر من 4. كذلك – كما في نشاط الدياستاز- هناك اختلافات طبيعية كبيرة في نشاط الإنفرتاز. يستعمل معيار نشاط الإنفرتاز كمؤشر لطزاجة العسل من قبل عدد من منظمات النحالين في ألمانيا وبلجيكا وإسبانيا.

المحتوى من البرولين

يشير محتوى العسل من البرولين على مدى نُضجه، وفي بعض الحالات على غشه بالسكر. المستوى الأدنى لمحتوى البرولين في العسل الأصيل هي 180مغ/كغ، وهي قيمة مقبولة في مختبرات مراقبة العسل. يجب الأخذ بعين الاعتبار وجود اختلافات طبيعية في قيمة البرولين بين أنواع العسل.

الانحراف الضوئي

القيمة العامة للانحراف الضوئي هي محصلة لقيم سكريات العسل المختلفة. تستعمل هذه القيم في اليونان وإيطاليا وبريطانيا للتمييز بين العسل الزهري وعسل الندوة العسلية. وقد وُجد في إيطاليا أن العسل الزهري له قيم سالبة، بينما عسل الندوة له قيم موجبة للانحراف الضوئي. ويبقى السؤال: هل هذا ينطبق على الأعسال من مناطق جغرافية أخرى.

الخصائص الأساسية والاستعمالات الأكثر شيوعاً لمنتجات النحل

صمغ النحل (العكبر)Propolis

الخصائص الأساسية: مضاد حيوي ومبيد للفطريات - مخدر قوي للألم - لائم للجروح بشكل ملحوظ - مضاد للالتهابات

الاستعمالات الأكثر شيوعاً

جميع التهابات الأنف والأذن والحنجرة ومجاريها
التهابات الفم والأسنان واللثة
الأمراض الجلدية.

حبوب اللقاح Pollen

الخصائص الأساسية: مكمل غذائي هام. - مقوي ومنشط عام. - يعيد التوازن الوظيفي الطبيعي للجسم

الاستعمالات الأكثر شيوعاً

جميع حالات التعب الجسدي والنفسي
أمراض المعدة والأمعاء وفقدان الشهية ، والتهاب القولون
البولية والتناسلية (بروستاتة)

شمع النحل Beeswax

الخصائص الأساسية: ملطف ولائم للجلد.- مضاد للالتهابات.- يذاب مع الزيوت لتحضير المراهم والكريمات.

الاستعمالات الأكثر شيوعاً

استعمالات واسعة في مراهم الأمراض الجلدية ومستحضرات التجميل.

الغذاء الملكي Royal Jelly

الخصائص الأساسية: زيادة المقاومة الطبيعية للجسم.- تحسين المزاج النفسي مع إضفاء- إحساس بالبهجة وتخفيض الانفعال.- منشط للهضم وللشهية.- منشط عام للجسم

الاستعمالات الأكثر شيوعاً

جميع حالات التعب النفسي والجسدي
أمراض المعدة والجهاز الهضمي، فقدان الشهية
تأخر النمو عند الرضع والأطفال.
الاضطرابات الوظيفية المختلفة
المشاكل العصبية-النفسية، "النوراستينيا: أو النهك العصبي
الشيخوخة والوهن الجنسي.

العسل Honey

الخصائص الأساسية: مولد للنشاط مع تأثير منشط للقلب.- مسكن ومخفف للسعال.- يساعد على الهضم وملين.- مدر للبول.- مطهر ومضاد حيوي مضاد للأكسدة.

الاستعمالات الأكثر شيوعاً

جميع حالات التعب أو النحول الجسدي.
أمراض المعدة والأمعاء وفقدان الشهية والإمساك.
مشاكل الجهاز التنفسي. خصوصاً السعال واضطرابات الحنجرة.
الجروح والحروق والالتهابات الجلدية ، خراجات الأسنان والتهابات الفم والحنجرة والجيوب الأنفية.
يحايد الجذريات الحرة ويمنع الكثير من الأمراض.

سُم النحل Venom

الخصائص الأساسية: تعزيز الدفاع عن الجسم ضد بعض أمراض الأنسجة

الاستعمالات الأكثر شيوعاً

الروماتيزم الحاد أو المزمن بشكل عام.

طريقة تناول أو إستعمال العسل

يضاف ملعقة أكل أو ملعقين من العسل إلى الماء الدافى(لاساخن ولابارد أي مثل ماء الحنفية) أو الحليب أو أية سائل يذوب ويشرب قبل الطعام بساعة أو نصف الساعة وخاصة صباحاً على الريق أي قبل الفطور وذلك لغرض العلاج وأما للصحة العامة فيتناول حسب الرغبة سواء مع الخبز أو مع الإفطار أو بإضافته للأطعمة كبديل للسكر.

الغرض من إذابته في السوائل

   تسهيل على أجهزة الجسم إمتصاص العسل والإستفادة القصوى منه

   أن الخصائص المضادة للميكروبات فى العسل يعود إلى نشاط إنزيم جلوكوز أو كسيداز فى العسل. يقوم هذا الإنزيم بدور العامل المساعد الذى يعجل عملية أكسدة الجلوكوز إلى هيدروجين بيروكسيد وهو عامل كابح للجراثيم وقد وجد أن الإنزيم يكون خاملاً بشكل عملي في العسل بكامل قوته ويكون سببا فى إرتفاع هيدروجين بيروكسيد فقط عند تخفيف العسل

يجب أن نذكرهنا أن تناول العسل بهذه الطريقة هى طريقة السنة النبوية حيث كان الرسول الكريم صلى الله علية وسلم يذوب العسل فى الماء ويشرب.


تنبية

تقل نشاط جلوكوز اكسيديز فى العسل المعرض للتسخين العالي فلايصلح للعلاج


© 2017 mujeza.com. جميع الحقوق محفوظة

صمم بواسطة Overflow Kuwait